رياض محمد حبيب الناصري

203

الواقفية

يعيش في وسطه . ثانيا : دفع التصور الذي يقض مضجع الرشيد ليل نهار ، والذي يدور حول امامة الامام ، لدفع قول من كان يسعى به إلى الرشيد ويقول : انه تحمل هذه الأموال . . . الخ التي تعزز اعتقاد الناس بمقدار يفهما الحاكم انها عملية توسعة لنشاط الإمام ( عليه السّلام ) ودوره في إمامته بين الأوساط العامة من شيعته . ثالثا : اختار الإمام ( عليه السّلام ) من الوكلاء ممن يثق بهم في كتمان السر ليودع المال عنده لئلا تثور ثائرة المغرضين الذين يتحينون الفرص بالامام ، ومن ذلك يتضح لدينا دفع الشبهة القائلة لماذا أودع الامام أمواله العائدة له وللمسلمين بأيدي من أمثال زياد القندي ، وحيان السراج ، وعلي بن أبي حمزة البطائني ، وغيرهم ممن وتصرفوا به هذا التصرف المشين ، والذي كان على خلاف الموازين الشرعية . فهل ان الامام كان على علم ويقين بما سيحدث ، أو على أقل التقادير هل كان يعلم بنفوسهم الوضيعة وما يترتب على ذلك في المستقبل . فمن خلال دراسة نص الصدوق ( رحمة اللّه عليه ) يتضح لدينا : ان الامام عليه السّلام وبملاحظة الوضع السياسي القائم والمتابعة الشديدة وعدم اعطائه الفرصة للنظر في أصحابه عمن يتوفر فيه شرطا ضروريا يراه الإمام ( عليه السّلام ) من الضروريات التي ينبغي الالتفات إليها إذ هو لم يجد الّا القليل ممن يثق بهم في كتمان السر فنراه يرى رجحان كتمان السر أولى من وثاقة الرجل في المال والتصرف . إذ الأول تتعلق به دماء وحرمات المؤمنين وعلى رأسهم نفس الإمام ( عليه السّلام ) ولازم الثاني هو التصرف على غير الموازين الشرعية مع علمه بذلك وما جرى فعلا من بهذا الأمر ادّى بهم ان ندموا على ما فرطوا في أمر وقد سنحت لهم الفرصة ان يحددوا الموقف للتعويض عمّا فرطوا في هذا الأمر من حيث تصرفهم بالأموال وقد دفع البعض منهم الأموال التي عنده للإمام الرضا ( عليه السّلام )